الفيض الكاشاني
57
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ صَلَاةِ ] « 1 » رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَكَتَبَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : كَمْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ سَكْتَةٍ ؟ قَالَ : كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ : إِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ » « 2 » ، وقدّرت في رواية حمّاد « 3 » بنفس . وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أَنَّ السَّكْتَةَ الْأُولَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْافْتِتَاحِ ، وَالثَّانِيَةَ بَعْدَ الْحَمْدِ » « 4 » . [ قراءة سور خاصة في بعض الصلوات ] ومنها قراءة ما تضمّنته صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ فِيهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ ؟ قَالَ : لَا إِلَّا الْجُمُعَةَ تُقْرَأُ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ . قُلْتُ : فَأَيُّ السُّورَةِ تُقْرَأُ فِي الصَّلَوَاتِ ؟ قَالَ : أَمَّا الظُّهْرُ وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ تُقْرَأُ فِيهِمَا سَوَاءً ، وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ سَوَاءً ، وَأَمَّا الْغَدَاةُ فَأَطْوَلُ . وَأَمَّا الظُّهْرُ وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ ف « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » « وَالشَّمْسِ وَضُحاها » وَنَحْوُهُمَا ، وَأَمَّا الْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ فَ « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ » وَ « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ » وَنَحْوُهُمَا ، وَأَمَّا الْغَدَاةُ فَ « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » وَ « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » وَ « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » وَ « هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ » » « 5 » . وفي معناها رواية عيسى بن عبد اللّه القميّ عنه عليه السلام « 6 » ، وفيها أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعله . والمشهور بين الأصحاب وسيّما المتأخّرين استحبابُ قراءة سور المفصّل في الصلاة ، وهي ثمان وستّون سورة من سورة « محمّد » صلى الله عليه وآله وسلم إلى
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 297 ، ح 52 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 114 ، ح 7486 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 300 ، ح 915 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 81 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 459 ، ح 7077 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 336 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 206 ، ح 4501 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 95 ، ح 122 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 155 ، ح 7604 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 95 ، ح 123 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 116 ، ح 7494 .